الرئيسيةالصحةالمجتمعالمرأة والطفلتكنولوجياتليفزيونحوادثرياضةسياسةسياسة دوليةسياسة محليةسينمافنمال وإقتصادمقالاتمميزمنوعات

فتوى عاجلة من دار الإفتاء المصرية بشأن المعارضين لدفن موتى كورونا في بلدانهم

بسبب انتشار ظاهرة منع الاهالي من دفن الموتى نتيجة اصابتهم بفيروس كورونا أصدر مفتى الجمهورية “شوقي علام” فتوى في هذا الشأن .

جاء نص الفتوى كالتالي ” بسم الله الرحمن الرحيم .. الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام الأكملان الأتمان على سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين وبعد، فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) وهذا التكريم الإلهي وهبه الله للإنسان حتى بعد موته وانتقاله إلى لقاء الله تعالى، لا فرق في ذلك بين مسلم أوغيره ولا بين غني أو فقير ولا بين صحيح أو مريض، ومن أهم مظاهر تكريم الإنسان بعد خروج روحه التعجيلُ بالصلاة عليه وتشييع جنازته ثم دفنه، وهذا ما أجمعت عليه أمة الإسلام منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، حتى شاع على ألسنتنا جميعا قول إمام السلف أيوب السختياني رضي الله عنه : (إكرام الميت دفنه) ويؤيده ما رواه البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَلَا تَحْبِسُوهُ وَأَسْرِعُوا بِهِ إِلَى قَبْرِهِ) وعلى ذلك فلا يجوز لأي إنسان أن يحرم أخاه الإنسان من هذا الحق الإلهي المتمثل في الدفن الذي قال الله فيه (منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى) ولا يجوز بحال من الأحوال ارتكاب الأفعال المُشينة من التنمر – الذي يعاني منه مرضى الكورونا شفاهم الله أو التجمهر الذي يعاني منه أهل الميت رحمه الله عند دفنه، ولا يجوز اتباع الأساليب الغوغائية من الاعتراض علي دفن شهداء فيروس كورنا التي لا تمت إلى ديننا ولا إلى قيمنا ولا إلى أخلاقنا بأدنى صلة، فإذا كان المتوفى قد لقي ربه متأثرا بفيروس الكورونا فهو في حكم الشهيد عند الله تعالى لما وجد من ألم وتعب ومعاناة حتى لقي الله تعالى صابرًا محتسبا، فإذا كان المتوفى من الأطباء المرابطين الذي يواجهون الموت في كل لحظة ويضحون براحتهم بل بأرواحهم من أجل سلامة ونجاة غيرهم، فالامتنان والاحترام والتوقير في حقهم واجب والمسارعة بالتكريم لهم أوجب، فيجب على من حضر من المسلمين وجوبا كفائيا أن يسارعوا بدفنه بالطريقة الشرعية المعهودة مع اتباع كافة الإجراءات والمعايير الصحية التي وضعتها الجهات المختصة لضمان أمن وسلامة المشرفين والحاضرين، وبما يضمن عدم انتشار الفيروس إلى منطقة الدفن والمناطق المجاورة، وفي الختام ندعو جميع المصريين، أن يعلموا جمبعا على سد أبواب الفتن بعدم الاستماع إلى الشائعات المغرضة، وألا يستمعوا إلا لكلام أهل العلم والاختصاص، وأن يتناصحوا وأن يتراحموا وأن يتعاونوا على البر والتقوى، ولنكن كما قال صلى الله عليه وسلم (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا)…

وختم فضيلة مفتي الديار المصرية بيانه بالدعاء بتوحيد صفوف المسلمين طلب الهداية الي طريق الصواب والرشاد .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق